الله يا أبا باسل.. الله يا صديقي.. الله يا يابن الجوف وعِنِك.. الله عليك يا أخي..
أعلم كم هي ضخمة تلك الكرش التي توسطت قامتك، وأعلم أيضاً كم هي أرطال الشحم التي تتزايد في جسدك، عريس أتم عامه الأول.. ماذا تعتقد أن تفعل فيه من الإجرام زوجته؟ كما يفعل كل النساء!
كنت أتسلى وأحاول بعبث فقد الأصدقاء.. كلما سرق النساء منّا واحداً، أن أنبت في قلبك شجرة صداقتنا القديمة.. علقنا عليها كل كلماتنا الشبابية القذرة، كل شتائمنا التي ابتكرناها باستمتاع! كل حروفنا التي نضعها أمام العوام في مسارٍ طيب وهي أبعد مايكون عن التطيب، وأقرب مايكون للتقذر!
كنت أرسل رسالة على هاتفك من كلمتين “ممكن نتعرف؟”.. أتيقن أي وقت متأخر يمكن أن يوقظك.. أن يجعلك تحدثني ولو “يا بجيح.. وراه هالرسالة؟”
كنت أنتقي وقتاً، ربما تكون فيه نائماً، أو تسرق غفوةً من حقيبة الوقت.. لأخرب نومك، لأوقظ القهر في داخلك.. ولا يخرج ببالي سوى “أحياناً يصل بنا التقدير إلى حيائنا من قوله، ونظل نمارس شغبنا لنعبر لكم: كم مرةً تعبرون بأرض الحب المزلزلة في ذواكرنا؟”.
سيعدٌ جداً.. وأنا أقرأ أنك اليوم تحمل بنتك بين يديك، تمشي فخراً بها، وتتهندل في حضنك تفخر بك.
يا خالد..
لو حملت كلمةً صادقة أوصلها لأذنك، فأنت محظوظ بأن يلمس هدب حنانك كأب أول مايُلمس.. طفلة!
وكم هي محظوظة، أن يختار الله لها من كل هذه الأرض، من بين كل الناس والرجال أباً.. ينادى المتعمر خالد!.
http://www.youtube.com/watch?v=-5SNaYQfJPo
خذها وغني لها هذا الحوار..
ولا تسمح للهواء أن يؤذيها، سأدعوا عليك يا رجل!
كلما جلست على طاولتي منتظراً عشائي، جاورتني فتاة!.
وما طرأ ببالي غير فتاتي/الملاك!. عين ما فتأت ذاكرتي في حفر تفاصيل جمالها، أتأمل العابرين وأغني:
وسط الشوارع ناس كتيره مروحين.. والناس ياقلبي هما هما وهيّ فين!؟
لذيذ هذا الإنتظار لأننا “بنكون سوى”، مرارته التي تشبه “الحدج” تتقلب حلىً لا يُوصف، يشبه الذي توزع في مبسمك!
إن الوقوف على قارعة الطريق، ينغرس في ذواكرنا لأعمق نقطة.. مادمنا سنصل لقريتنا، نحكي يوماً ما: هكذا انتظرنا، وهذا ما أخذنا.
.. “وبسأل كل يوم: بتعمل ايه دلوقتي، وبتحلم في مين؟”
أشعر أن متابعة هذا المقطع، تخبرك عن معدن تبكي على إنصهاره.
حرارة الأمراض، وتقدم الأعمار، سنة في الحياة تذهب صلادة الطيبين وقوفاً.. لكنها تترك أثراً واضحاً محفوراً على صخرة التاريخ.
رحمه الله.. بقدر شهقة الألم لفقده، بحجم الضحك العفوي معه. بمقدار التذكار في إنكساره وهو ينادي الصغير: لا والله ماني بناسي.
متعب لمن هم مثلي أننا لم نعد نعرف كيف نرصف الحروف، أن نعرف كيف نبدأ الرسم، من فم الحرف أم من نهايات ضفائر كسره.. هذه الحيرة تذكرني بك، وكيف أنني أحتار مع نفسي، هل كنت حقاً جدير بحب ملاكٍ مثلك؟
يزيد تعبي وأنا أكتب لك الآن، لأنه كما يشير التقويم أمامي أنه سيحين موعد ميلادك في اللحظات القريبة، هذه اللحظات تنفرد بين ساعات وحتى أيام. لكن من قال أن عيد وميلادك لحظة تمر وتنتهي؟ خبريهم أنني وحدي -على الأقل والأكثر- أجدك بجواري كل يوم، فهذا يعني أنني في لحظة عيد.. فكل عام وأنا لا أرى عيداً سواك.
خرجت عصراً أتجول في الشوارع، أمشي على قدمٍ أتعبها السير في أحلامنا الوردية الرائعة، أقول ياسيدتي خرجت عصراً بتوقيت السعادة في حياتي معك، أتجول.. يعلمني حُبك أنني عليَّ أن أحتفل بعيد ميلادك، رغم إحتفالي بك كعيدٍ كل يوم، دخلت وأنا البدوي الذي تُسكره رائحة البن و “المضير”، دخلت المحلات الفاخرة: باتشي.. والجونة.. لمست بقدمي أرض بيت المخابز.. سلمت على العاملين في بوتيك وحلويات سعد الدين.
تعلمت كيف ينطق الناس أسماء الحلويات المخملية، عرفت كيف يكون شكل “الجاتو”، تأملت كيف تسقط بخفة قطعة الفراولة فوق طبق إمتلأ بالكيك و”الدريم ويب”.. تخيلي؟ أقول “دريم ويب”.. !.
ليس من الجيد أن أقول أنني ذهلت وأنا أتأمل كل هذه الحلويات والأشياء والأغراض التي يسيل لها لعاب المرء الشغوف بالحياة، لكنني تذكرت ذات لحظة حب، أنكِ ذات يوم لم تصنعي “الكب كيك” في حياتك أبداً، وأنكِ -كمان- لا تحبي أكل “الحلى” وتبسمت من خلف هاتفي، ولم أجد أنه من اللائق أن أقول حقيقة علمية لعاشق فيسمعها رجال المباحث، يتبادلوها بينهم بضحك ساخر.. لكن؛ لطالما كانت لدي قناعة، أنك لا تحبي “الحلى”، لأن مابين شفتيك كان ألذ من الشهد، وأطيب من العسل المصفى، تذوقته في كل كلمةٍ همستِ بها، شعرت بقدر صفائه في دمعة انهمرت منك يوماً ما.
أنا لا يهمني الناس.. لم يعد يهمني أحد حقاً.. يهمني أنني أنام اليوم، لأصحو غداً، وأرفع قدمي على الثانية لأقفز للساعة التالية، أمسك بيدي سنة.. فأخذ سنة أخرى، حتى يحين موعدٍ أتجاوز فيه كل تفاهاتي، وأنام معك، لأصحوا فأجدك، لا أرفع قدمي أمامك، لكنني أقفز فرحاً بك، أمسك بيدك.. ولتأخذني السنين كما تريد.
إستيقظي يافدى كل راحة تلبسك إياها ملائك الرحمن..
وأسمعيني، وأسمعي بي، فثمة علاقة روحانية أن أراك تقرأين كلامي، وبين راحتي بعد أن أنقر زر “نشر هذا الكلام”..
فها أنا أريد نشره، ولن ينشر حقاً حتى أشعر بقلبي ينقبض، وأعلم أن قلبك بدأ بالقراءة.
مدينتك الحقيقة يا رسول الله..
هنالك للهواء أريجه النبوي..
موصولاً.. بأنفاس السماء!..
وكأسها الكافور..
هنالك للثرى طيبٌ..
بدمع العاشقين ولؤلؤ منثور..
هنالك للضحى حجلٌ بأسوار البقيع..
وخفةٌ وحبور!*
محمد المكي، سفير السودان في لندن.. يخرج من أرضه شيوعياً لثلاثين عاماً، ويجيء البشير بحكومته الاسلامية، فيرمي محمد المكي بإستقالته على الطاولة.
تطلب الأم المسلمة صحبة ابنها الشيوعي، لأن يخرج محرماً معها لزيارة أبا القاسم، الدون محمد المكي لا يصلي ولا يسجد.. يرى القبر الشريف، ويرى اسم محمد.. ويرى منبر الحبيب.. ويطأ الروضة.. ويرى مشارف القبر الطاهر.. فينهار على الملأ.. ويبكي بكاء الطفل، ويكتب قصيدة تفت الصخر، هذا مطلعها.
خبري عينيك اللؤلؤتين -كما خبرت عيني التي أعيتها وجوه بقية البشر الذين هم دونك- أنها لن تكون نظرة أخيرة.. لن تكون ابتسامة ختامية.. ولن يلذع لساني كوب شاهي في المقهى حينما دخلتِ، خبري أذنك أنني أحببت البائع المصري حينما قال “عاوزه إيه؟” والذي لا يهمني إلا صوتك حينما ارتفع!.
أنا ضعيف البصر، وعيني تتعب في الشمس بسرعه، لكن ماحيلة انشقاق عيني في وسط المقهى؟ ، فعين تراك في الذهاب والمجيء، وعين تحميك من عيون الآخرين.. فما الذي يضمن لقلب تعود جبروت الزمن ألا يخشى من عين تحاول خطف قلبك؟
الحب هذا الذي ربيناه معاً، علمناه معاً، أسقيناه “أحبك” كل صباح وعند كل منام.. لا يمكن أن يرمى بين طاولة الكاشير وطاولتك، لا يمكن أن يحجبه حاجز “للعوائل فقط”، هذا الوطن يريدنا أن نحبه ، ويحرمني أن أحبك يا كل وطني!. ما دمت أرى الله ربي، وأنا لا أنزل عن أخلاق المهذبين من الناس، وأعرف أننا نحب الطب معاً، فما يضر العالم أن يسمح لنا عقد صفقة حب صغيرة؟.
كنت أشفق على الذين أحبوا، فلا يعرفوا لذة النوم.. حتى ذقت هذا المدعو “أنتِ”، فلا الحياة لها طعم بدونك، ولا النوم يريح جسدي إن لم يكن بجوارك، حتى الكلام لمجرد الكلام لم يراقص شفتي إن لم تكن أذنك تسمعه.. وتخيلي الصور الجميلة؟ لم تعد جميلة! ، والشمس التي تنير كل هذا الكون أصبحت نجماً صغيراً بجوارك، فإذا هددت أحدهم فأنني سأريه الشمس في حضورك.. وما أصعب المقام والفعل.
كل الكلام بالأعلى خذيه بكلمتين ونقرة مسافة:
أنا أحبك.
|| وأحبك أيضاً هنا..
http://www.youtube.com/watch?v=-mSFg9Oqi_A
لم تكن إجازتي القصيرة من الإنترنت محض صدفة، لم يكن حبي لتلك الفتاة تدبيراً حيوانياً شهوانياً، لم تكن يا عبادي مجرد عامل مشترك بيننا، لم يكن دخولي لليوتيوب وكتابة “أوعدك” لأسرق وعوداً ونزوات شيطان، ولم تكن يا عبادي في نظري حامل حزن.. وعود.. وأغنية.. وكفى.
ولكم كل المقطع، كله بما فيه.. وأعطوني تكرار الشنب لـ”الحنان”، و إيماءة الرأس لبدء الإيقاعات، وتكرار”أكون..أكون.. مخلص وفي”..
إنني مخلص، ووفي، وداشر، وتافه ربما..
هل يمكنني أن أتحكم بالأيام؟
-أسألها وأنا قد وضعت كوب الشاهي، ونقلت سماعة الهاتف لأذني اليمنى، بعد أن مررت به على قلبي-
تخيلي معي، ياحبيبتي، أي الأشياء أفعل لأعتقد أنني سأعيش معك، أقود سيارتي في طريق سفر.. فأعتذر من أي شخص يرافقني، حتى قريني!، وأوصل السماعات بالآي فون، وأشغل إحدى الأغاني التي أهديتني إياها..
أصنع سيناريو، يحدث لنا، كرفيقين.. أن تأخذي الزمالة العربية، وأهديك عقد ورد فل صنعته بيدي، وعشاء في أحب مطعم لك.. أن يتعب مريض في عيادتك، ويتسلل لقلبك العظيم، شيء من القلق، شيء من الحزن، من الخوف الفطري، وأظل ذلك الكهف الذي تدخليه، ويفكر معك، ويشاطرك همك، ويزيل عناءك.
هل تعرفين الله؟
إنه رأى كل إبتساماتي.. بكائي.. ضحكي وقهقهتي على نكتة أتخيل أنكِ تلقيها على مسمعي.. إنه شاهد حتى ردات فعلي بساعديّ وأنا أعيش لحظة ضمك، وعناقك.
كُنت أظن -وأنا الشديد ابن الرجال والجبال- أنني لن أتضعضع أبداً، عند أي غياب، ولكنه إعتراف يقرر الخروج على الملأ، أنني نسيت كل ردات الفعل.. ولا أعرف إلا أمرين: تنتهي محادثتنا فأشتاق أكثر، أحادثك صوتاً وأموت عند نهاية المكالمة كموتي عند سماع صوتك في أولها إشتياقاً.
لماذا أغيب عن تويتر؟
أريد أن أبتعد عن الإفتراض، لأعيش الحلم.. والواقع المرتبك معكِ.. أريد إجازة منهم، لكِ.. أريدك أنتِ، ولا يهمني أن أتابع ماذا فعل مردوخ!.
لقد علم الله، أنني أحبك أكثر من كل الأشياء الآن، وهو سبحانه يعلم أيضاً، أننا وإن باعدت بيننا الأوطان، فهو قادر على تدوير الأقدار، لنتجاوز كل الحواجز.. وما يوسف وأبويه عنّا ببعيد.
إنها كلماتي التي أكتبها لكِ، وأنا قلق.. أخرق أطراف أصابعي، أسكب شيئاً من شوقي نحو لوحة المفاتيح، أسرب شيئاً من دمعي للشاشة، أسمع أغنية عل أذني نخون جسدي، وتطلعك كم تحول مافي داخلي من ملكي لملكك.
http://www.youtube.com/watch?v=LZEofOtj5Gw
منذُ متى لم نلتقي هنا؟ لم نتبادل طقوس حروفنا من بعيد؟
أدين لصبرك بالكثير، والشيء بالشيء يذكر، كنا نتحدث عن الصبر.. أنا -الآن- معك في مكالمة نسميها “مكالمة التوقف المؤقت”، وياللصدف!.. تخذلني كل الأشياء، فهاتفي يتعطل، ومزود الخدمة يقطع الإرسال عني، وأخر ما أفكر في إرتكابه أن أطلب بدء الإتصال من قبلك.
وياللصدف!.. أول ما يطرأ على بالك، أن تبادري بالإتصال، أحاول جاهداً أن أتخذ قراري، أنا -في معمة إتخاذ القرار- لم أعد شخصاً واحداً يحبك، لقد صرنا “كركترين” وعليك حبهم جميعاً:
- رجل يعول قلبك، وعليه أن يحف كل أفعالك بحبه.. برعايته.. بمبادراته.. بصدقه.. بخوفه وإرتباكاته.
- رجل يشتاق لك، يعيش في أضعف حالاته، مصاب بلعنة الشوق.. مشتاق “جداً” للزماتك الكلامية.. لضحكتك السحرية.. لردة فعلك “امممم صح”.. ولفواصلك الغنائية.
يضيع القرار، فينقطع نقاش شخوصي بإتصالك..
يثور الرجل، وينهرك، ويبكي المشتاق!.
فتغلقي الهاتف.. !
ثم تعاودين الإتصال، فيثور الشوق، ليتخذ القرار! وينهمر بالكلام، وأنا من صباي، لم أعهد أن أبكي بصوت، أخبرك -صادقاً- أنني بكيت شوقاً.. وبكيت خذلاناً لوقوف كل الأشياء ضد مبادرتي.. وبكيت حزناً أن يكون آخر إتصال قبل توقفنا المؤقت، مختصراً سريعاً جداً.
ينقطع حزني، بإقتراحك أن تغنين.. فتتراكم البحيرة من جديد، وتضعف حواجز الرموش والجفون، ويتحرك سيلٌ يشق طريقه على خد إشتاق لك.
وأظل.. أردد دوماً: أي حب هذا الذي سقط علي من الجنة؟.
ومتى ماصحوتِ.. صباح الخير.
حبيبتي إن كان هناك مئة شخص في العالم يحبونك فاعلمي أن رسول حمزاتوف أحدهم ،وإذا كان الذين يحبونك عشرة فقط فتأكدي يقينا أن رسول حمزاتوف هو أحدهم أيضا ، أما إذا كان لا يحبك أحد في العالم سوى مخلوق واحد فاعلمي أنه حتما سيكون رسول حمزاتوف ، أما إذا كنت حزينة ووحيدة لأنه لا أحد يحبك في هذا العالم فاعلمي أن رسول حمزاتوف قد مات.
لـ رسول حمزاتوف شاعر داغستان العظيم